الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

51

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

مورد في زيادة التخصيص نتمسك بعموم العام لإنعقاد ظهوره أولًا في معناه الحقيقي ويكون التخصيص بمقدار ما هو المتيقّن من التخصيص ويؤخذ بالعموم في غيره وهذا بخلاف عدم انعقاد ظهور للعام من بدو الأمر وهذا هو الفائدة في التنزيل علي رأي الإصفهاني . هذا علي فرض أن العام بعد التخصيص لا يكون مجازا في البقية بل التخصيص يكون كموت بعض الأفراد كما هو رأي شيخنا الآملي وأما علي فرض صيرورته مجازا فيها بعد التخصيص فلا يتم هذه الثمرة لأن العام سقط عن عمومه وبقية مراتب المجازات في غير ما خصص أيضاً محتاجة إلي قرينة عليحده . لأنه يقول استعمال العام في الخاص ليس كاستعمال الأسد في الرجل الشجاع ضرورة أن الخاص فرد من أفراد العام وليس الرجل الشجاع فرد من أفراد الأسد فلا يقاس العام بسائر المجازات . والإشكال الثالث بأن ما ذكره لا يأتي فيما يكون الاستعمال مجازا بعلاقة التضاد مثل تسمية الزنجي الأسود بالكافور فإنه أي تفكيك بين الإرادة الاستعمالية والجدية فيه . والجواب عن الإشكال الأول هو الجواب عن الإشكال الأول الذي أورد علي السكاكي فلا نعيد . وأما الجواب عن الإشكال الثاني وهو لغوية التفكيك بين الإرادتين فهو أنه فرق بين الحقيقة الواقعية والحقيقة الإدعائية فإن القرينة علي أن الإرادة الجدية غير الإرادة الاستعمالية قرينة علي أن الحقيقة حقيقة ادعائية لا أنه استعمال لللفظ في غير ما وضع له محضا والسرّ في هذا الادعاء هو أن لطافة الكلام يكون في هذا الادعاء والقرينة عليه كما مرّ بيانه في وجه التنزيل في كلام السكاكي . وأما الجواب عن قوله « لا يقال عليه لأنه يقول » فهو أن استعمال العام في